قاصر من السليمانية "قتل في حلب"... قصة مأساوية أخرى من قصص تغرير PKK بالقصّر والأطفال

قاصر من السليمانية

ضمن المعاناة والمآسي الكثيرة التي يتسبب بها حزب العمال الكوردستاني PKK للشعب الكوردستاني وللعوائل الكوردية، هو التغرير بابناءهم القصر وخداعهم وخطفهم وتجنيدهم لالحاقهم بصفوف قواته واستخدامهم في حروب الحزب العبثية هنا وهناك.

من هذه القصص ، قصة المواطن جمال صالح من قضاء دربنديخان التابع لادارة گرميان ضمن محافظة السليمانية ، الذي تم تبليغه بمقتل ابنه الذي كان PKK قد غرر به وجنده في صفوف قواته في عام 2017 عندما كان في الـ 16 من عمره.

وبحسب وسائل اعلام الحزب التركي ، قتل القاصر "مروان دربنديخان" المولود في عام 1999 بحسب PKK (والده اكد انه مولود في 2001 وليس 1999) في دربنديخان والتحق بصفوف مسلحي الحزب في 2017 وانه قتل في حلب في 16 ديسمبر/كانون الأول 2021 خلال تنفيذه واجباً هناك ، دون ان يذكر الحزب نوعية هذا الواجب او كيفية مقتله.

عدم كشف الحزب عن كيفية مقتل هذا القاصر ، وتصادف مقتله مع 2 آخرين من مسلحي الحزب ، من أهالي دربنديخان ايضاً وفي اليوم نفسه ، زاد من الشكوك لدى والده وذويه من ان يكون قد تم تصفيتهم من قبل الحزب نفسه ، وقد تم ابلاغ ذويهم بمقتلهم بعد عام من وقوعه من دون ان يتم تسليمهم جثامين ابناءهم.

والد مروان ، تحدث الى (باسنيوز) ، قائلاً ان ابنه كان صغيراً وتم التغرير به وتجنيده ونقله من منطقة گرميان الى شنگال (سنجار) ومنها الى سوريا " انقطعت اخباره عني منذ 3 سنوات" قال جمال صالح .

وتابع الوالد المكلوم بالقول انه وفقاً لما تم تبليغه به من قبل PKK ان ابنه قتل في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) منذ سنة و 9 أشهر ، وتابع " لقد اقمنا له مجلس عزاء انتهى اول امس .. لاطاقة لي على فعل شيء .. لقد كان من مواليد 2001 وقد جندوه ونقلوه الى شنگال في 2017 أي كان عمره حينذاك 16 عاماً ومنها نقلوه الى غربي كوردستان " ، مردفاً " نحن ناس كسبة نبحث عن لقمة العيش وقوت يومنا .. لو لم اعمل يوماً لما وجدنا ما نأكله ذلك اليوم ، ليته كان قد بقي معي وساعدني في العمل لما كنت قد احتجت الى احد .. كنت احب ابني هذا كثيراً جداً".

وتابع والد مروان " لم نرى جثمانه وسوف لن نجلس مكتوفي الايدي وسنراجع مكاتب ومسؤولي PKK .. عليهم تسليمنا جثمانه واطلاعنا على سبب وكيفية مقتله هل كان نتيجة قصف جوي؟ حادث انقلاب سيارة؟ او انهم هم من قتلوه ؟ يجب ان نرى جثمانه".

والد هذه الضحية من ضحايا PKK ، وجه خلال حديثه لـ(باسنيوز) دعوة الى مواطني كوردستان ، قائلاً " انتبهوا لابناءكم وراعوهم ولاتدعوا احداً ان يسرقونهم من احضانكم".

وقصة المواطن جمال صالح ، ليست الوحيدة من نوعها ، فهناك أخرى كثيرة واكثر مأساوية يتسبب بها PKK ، فهناك قصة عابدين ناصري وهو مواطن كوردي من مدينة سنه (سنندج) بشرق كوردستان (كوردستان ايران) والذي توفي في المرتفعات الواقعة ضمن حدود مدينة سنه خلال رحلة بحثه عن ابنته التي كان الفرع الإيراني لـ PKK والمسمى بحزب الحياة الحرة الكوردستاني PJAK قد خطفها ، وفي غربي كوردستان هناك قصص مماثلة أخرى كثيرة ، حيث يواصل ماتسمى بـ "شبيبة PKK" خطف الأطفال والقصر.

باسنيوز