عائلة كولو... مسيّرة تركية أم تصفية داخلية ؟

عائلة كولو... مسيّرة تركية أم تصفية داخلية ؟

تصدرت صور مسنٍ وشابين كورد مواقع التواصل الاجتماعي على إثر حريقٍ بسيارة في مدينة قامشلو بكوردستان سوريا, وتتالت الروايات بين مشكك و مؤيد لرواية PKK, إليكم التفاصيل.

بتاريخ التاسع من شهر تشرين الثاني أعلنت المواقع التابعة لحزب العمال الكوردستاني عن استهداف مسيّرة تركية لسيارة تقلُ ثلاثة أشخاص, و كشفت فيما بعد عن أسماء الأشخاص الثلاثة الذين فقدوا حياتهم وهي (يوسف كولو و مظلوم كولو و محمد محمود كولو).

شكك الكثير من النشطاء الكورد برواية PKK مؤكدين أن الاستهداف هو تصفية داخلية بين صفوف PKK مستندين على صور وفيديوهات الحريق حيث يتبيّن سلامة السيارة من الأعلى و فتحة بالأرض أسفل السيارة ليتوارد إلى أذهان المتابعين قصة استشهاد عيسى حسو, القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بسبب التشابه الكبير بين الجريمتين, بحسب النشطاء.

وشكك نشطاء كورد آخرون برواية PKK كون تركيا لا تخفي استهدافها لقيادات PKK في أي منطقة داخل أو خارج تركيا, إلا أن حزب العمال الكوردستاني أصرّ على روايته بأن الثلاثة استشهدوا نتيجة قصفٍ تركي.

فمَن هم عائلة كولو ؟

انضم يوسف كولو إلى صفوف الحركة السياسية الكوردية بسوريا في ستينات القرن المنصرم.

برز صيت عائلتهم بسبب فصلهم من حزب اليسار الكوردي بسبب مساهمتهم في بناء مستوطنات الغمر كمتعهدي بناء عام ألف و تسعمائة و أربعة و سبعون, كون الحزب حرّم و منع أعضاءه من العمل في بناء مستوطنات العرب الغمر.

وبعد دخول حزب العمال الكوردستاني إلى سوريا باتفاق أمني مع النظام السوري, انضمت عائلة كولو إلى صفوف PKK كرد فعل على فصل حزب اليسار لهم, فانخرطت العائلة في صفوف PKK واستشهد عدد من عائلتهم مما زاد من ارتباطهم.

في عام ألفين و ثلاثة عشر, بزر اسم عائلتهم مجدداً بسبب استغلال PKK لأحد أفراد عائلتهم (عيسى كولو) والذي فقد حياته نتيجة معركة في سد الحسكة مع جبهة النصرة وليس في عامودا كما يدّعي إعلام PKK.

وبعيداً عن الحقائق وتزويراً للتاريخ, اتهم حزب العمال الكوردستاني الشباب الثائر في عامودا بقتل عيسى كولو, فأطلق الرصاص الحي من كافة الأسلحة على خيمة الإضراب في عامودا, وعلى إثرها ارتقى سبعة من المواطنين الكورد في مدينة عامودا, فيما تعرف بـ "مجزرة عامودا".

مصدر من داخل عائلة كولو كشف عن إجبار PKK عائلتهم على القول بأن عيسى كولو قد قُتِل في عامودا, مؤكداً أنه استشهد في سد الحسكة في معركة مع إرهابيي النصرة و أن خبر استشهاده ورد لهم قبل حدوث مجزرة عامودا.