"التعريب" يزحف على قرى ناحية ليلان بشمال شرق كركوك
في إطار سياسة التعريب والتغيير الديموغرافي الجارية في كركوك منذ احداث 16 أكتوبر 2017 ، بدعم من المحافظ غير الشرعي للمدينة راكان الجبوري (تم تنصيبه من قبل ميليشيات الحشد بعد تلك الاحداث) ، يحاول عرب وافدون الاستيلاء على أراضي زراعية في قرية ضمن حدود ناحية ليلان (شمال شرق كركوك).
والعرب الوافدون هم مواطنون من مناطق وسط وجنوب العراق استقدمهم نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين الى المناطق الكوردستانية في اطار سياسة التعريب والتغيير الديموغرافي التي كان ينفذها في كوردستان وقدّم لهم حوافز مالية وأراضي زراعية مجانية للاستقرار ، فيما قام بطرد السكان الكورد من محافظة كركوك وغيرها من المناطق الكوردستانية .
بالصدد ، قال ريباز ترجلي ، وهو مزارع كوردي من قرية ترجلي ، لـ(باسنيوز) ، اليوم الاحد ، ان عرباً وافدين يحاولون الاستيلاء على أراضي زراعية في القرية وهذه ليست المرة الأولى ، موضحاً ان هذه الأراضي عائدة للكورد اباً عن جد ، وهؤلاء الوافدون يستندون الى وثائق مزورة بهدف الاستيلاء عليها .
مردفاً ، لقد بدأ موسم الحرث في المنطقة وبالتزامن كثّف العرب الوافدون من محاولاتهم لمنع المزارعين الكورد من حرث وزراعة أراضيهم.
وأعادت ميليشيات الحشد الشعبي وقوات أمنية عراقية أخرى السيطرة على كركوك في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 في هجوم عسكري واسع غير مبرر عقب استفتاء الاستقلال بإقليم كوردستان في 25 سبتمبر/ أيلول من نفس العام ، ما سهل عودة سكان من وسط العراق وجنوبه أو من يسمون بـ"العرب الوافدين"إلى المحافظة ، واستئناف سياسة التعريب بدعم من المحافظ بالوكالة راكان الجبوري .
من جانبه ، قال مسؤول لجنة ناحية ليلان لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني صباح محمد ، لـ(باسنيوز) ان التعريب الذي يشهده مناطق قضائي داقوق ودبس هو نفسه الجاري هنا ، مشيراً الى ان العرب الوافدين يحاولون الاستيلاء على أراضي زراعية للكورد ، موضحاً ان كل شهر او شهرين يعود هؤلاء لممارسة الضغوط على سكان قرى المنطقة ، لافتاً الى ان العمل جاري لحل المشكلة في قرية ترجل.
وتابع محمد ، بالقول ان التعريب والتغيير الديموغرافي جاري على قدم وساق في مناطق ناحية ليلان ، وكل أسبوع او أسبوعين نرى 15 عائلة من العرب الوافدين يستوطنون قرى المنطقة.
هذا وبعد سقوط النظام السابق في عام 2003 ، قام العديد من العرب الوافدين بإخلاء المنازل والأراضي الزراعية العائدة للكورد التي كانوا يحتلونها وعادوا الى مناطقهم الاصلية واستلموا تعويضات مجزية من الحكومة الاتحادية في اطار المادة 140 من الدستور، في الوقت الذي استعاد فيه الكورد قراهم وأراضيهم التي طردوا منها سابقا واستعادوا ما كان "مسروقا" منهم .
لكن بعد احداث 16 أكتوبر ، عاد العرب الوافدون مرة أخرى للمطالبة بالأراضي التي منحها إياهم الرئيس الأسبق ، تدعمهم في ذلك ميليشيات الحشد الشعبي وإدارة كركوك الحالية التي نصبتها هذه الميليشيات منذ ذلك التأريخ ، في حين يرفض الكورد المغادرة ويتشبثون بارضهم .
باسنيوز