الذكرى الثانية والعشرون لرحيل الفنان الكوردي عدنان دلبرين
يعتبر الفنان عدنان دلبرين من الفنانين المعروفين في منطقة عفرين وكوردستان سوريا عامة وصوته وصداه وتأثيره على الفن الكوردي لا يقل عن تأثير العمالقة من أبناء منطقة جياي كورمينج جميل هورو وبافي صلاح ومحمد على تجو.
ولد الفنان عدنان دلبرين 1956 في قرية ديرسوان التابعة لناحية شرا بمنطقة عفرين من عائلة فقيرة. قضى طفولته في القرية وتعلّق بالفن والطرب والغناء منذ صغره وتمكن من كتابة عدد لا بأس فيه من المقطوعات الشعرية ليحوله إلى أغانٍ يتباهي به الآن العديد من الفنانين الكبار.
التحق بالخدمة الإلزامية وخدم في مدينة قامشلو وتزوج عام 1979 بعد تسريحه من الخدمة العسكرية. بسبب عدم وجود فرص للعمل في القرية اضطر للذهاب إلى حلب 1980 ومن هنا بدأت مسيرته الفنية لاسيما بعد أن حوّل منزله إلى مكان للتدريب قبل البدء بالتسجيل الرسمي في الاستديوهات.
أعماله الفنية :
أحيى الفنان عدنان دلبرين الكثير من الأغاني الفلكلورية كـ (زينب) و (عيشا ايبى لوري لوري), كما غنّى بعض من الأغاني القومية والكثير من الرومانسية و شارك في العديد من الحفلات الشعبية وسجل 8 كاسيتات.
له العديد من الأغاني أصبحت متداولاً بين الفنانين الكورد لاسيما أغنية (عفرين هاتو) التي أصبحت كأنشودة وغناها العديد من الفنانين بعد تحديثها بالإضافة إلى أغانٍ قومية كـ (هربجي ديار بكر) والعديد من الأغاني الرومنسية عن الحب والعشق كـ (سودا سودا), (لي قدرى نها نايه) والعديد من الأغاني عن الطبيعة القروية كـ (كوندي مه) والخ .
بدعوة رسمية من المغتربين الكورد عام 1999, سافر إلى ألمانيا و أقام عدة حفلات فيها وبقي لمدة شهر كامل وبعد عودته تلقى دعوة أخرى لإقامة حفلة فنية خاصّة بمناسبة رأس السنة الميلادية في "اليونان" ولكن الحظ لم يحالفه ووافته المنية قبل ذلك.
تعرض الراحل عدنان دلبرين إلى حادث سير على طريق حلب أثناء مغادرته حفلة أقامها في كفرجنة بعفرين برفقة ابنه شيرو وشقيقه بتاريخ 4/11/1999 وأدى الحادث إلى وفاته.
شارك عشرات الآلاف من محبّيه في منطقة عفرين وحلب مراسم دفنه في قريته ديرسوان بناحية شرا بعفرين .
ومايزال حتى الآن الكبار من فناني الكورد يتباهون ويفتخرون بفنه وأعماله وماقدمه للفن الكوردي ويغنّون أغانيه كالفنانين خيروعباس بيتوجان فاتي آلين حكمت جميل والعديد من الفنانين الآخرين.