سياسي كوردي: PKK حارس إيران الأمين في شنگال

سياسي كوردي: PKK حارس إيران الأمين في شنگال

أكد ناشط سياسي كوردي سوري، اليوم الاثنين، أن حزب العمال الكوردستاني PKK يتحرك بأوامر إقليمية، مؤكداً أنه «الحارس الأمين» لإيران لجعل شنگال (سنجار) ممراً ومعبراً لتهريب البترول والبضائع والأسلحة والعتاد وكافة أنواع التجارة المحرمة.

وقال الناشط السياسي أحمد حسن في حديث لـ (باسنيوز)، إن «شنگال من المناطق المتنازع عليها بموجب المادة (140) من الدستور العراقي، مثل كركوك وغيرها، ومن هنا كانت اتفاقية شنگال بين الإقليم وبغداد في 9 أكتوبر / تشرين الأول 2020 عربون تقارب بين الطرفين لإعادة تطبيع العلاقات ونسف موروث الأزمات السابقة، والتي تمت بحضور وفدي الإقليم وبغداد في أربيل وبحضور طرف ثالث متمثلاً بممثلة الأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، وبترحيب ومباركة أمريكية».

وأضاف أن «الاتفاق ينصّ على اختيار إدارة محلية جديدة لقضاء سنجار وتسلم الشرطة المحلية للملف الأمني وفرض سلطة القانون وإخراج جميع التشكيلات المسلحة من القضاء، وعلى رأسها منظمة PKK المصنّفة دولياً على أنها منظمة إرهابية».

وأردف «بموجب هذه الاتفاقية أعطيت مهل للميليشيات من الحشد وعناصر PKK للانسحاب من شنگال، لكن تم الرفض، إلا أن المهلة الأخيرة التي أعطاها الجيش العراقي لـ PKK وباقي الميليشيات التي تنتهي في الأول من نيسان، ورفضها من قبل PKK ينذر بمآلات لا يحمد عقباها».

وقال الناشط الكوردي: «يبدو أن لغة الحوار لا تجدي نفعاً مع هذا الحزب، ما يدل على أن قراره ليس بيده، وطالما أن هناك راعٍ أممي وترحيب محلي وإقليمي وأمريكي فإن PKK وكل التشكيلات العسكرية ستخرج سواء أكانت سلما أو بالحرب، وعلى الأغلب ستكون سلماً، لأن المعركة العسكرية محسومة سلفاً للحكومة العراقية في ظل عدم التكافؤ العسكري عدة وعتاداً، وحل موضوع شنگال سيكون باباً لحل مشكلة جميع المناطق المتنازع عليها».

ولفت إلى أن «رفض PKK تطبيق اتفاقية شنگال له أسباب وتداعيات عديدة وتداخلات محلية وإقليمية ومصالح ذاتية، فمن جهة يستخدم الحزب المدينة وبنيتها التحتية كقاعدة خلفية لقواته بعد معاقله في قنديل، ويعتمد عليها كثيراً في تجنيد الشباب لقواته، وهذه المدينة تمثل نقطة تواصله مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في سوريا».

وتابع حسن، أن «PKK وباقي الميليشيات يتحركون بأوامر إقليمية، فهو الحارس الأمين لإيران لجعل شنگال ممراً ومعبراً لتهريب البترول والبضائع والأسلحة والعتاد وكافة أنواع التجارة المحرمة من والى سوريا ثم لبنان، كون هناك علاقة عضوية ووظيفية بينهما، ومن جهة ثالثة تظهر ذاتها بأنها مصدر قلق وإرهاب لتركيا لخلق المبررات والحجج للتدخل التركي كما فعلت في عفرين وكري سبي وسري كانيه».

وأوضح حسن «لا يختلف إثنان من الكورد العقلاء والذين يفقهون ألف باء السياسة، بأن PKK صناعة استخباراتية للأنظمة الغاصبة لكوردستان مجتمعة، لم ولن يناضل ولو لحظة واحدة من أجل الكورد وكوردستان، حيث زج بعشرات الآلاف من الشباب والشابات الكورد ومن كافة أجزاء كوردستان في حروب وهمية وغير متكافئة وفي اقتتالات أخوية بدلاً من محاربة العدو وتحرير الأرض، فترك ساحته الأساسية ليتدخل في شؤون الأجزاء الأخرى كإقليم كوردستان وغربي كوردستان (كوردستان سوريا)».

وذكر أن «PKK أصبح جزءاً من المشكلة في كل جزء، بل المشكلة بحد ذاتها، مخترقاً القوانين الدولية والاحترام الأخوي المتبادل وحرمة وسيادة الإقليم، وبذلك يطبق أجندات وسياسات أعداء الكورد في ضرب مكتسبات شعب كوردستان والمصالح القومية للشعب الكوردي».

وختم أحمد حسن حديثه قائلاً: «المطلوب من المخلصين في القاعدة الحزبية لـ PKK وجناحها العسكري ومن كافة الأطراف الكوردية الضغط على قيادة PKK بعدم التدخل في شؤون الأجزاء الأخرى إلا من خلال التعاون والتنسيق المشترك وبآليات معينة ومدروسة والعودة إلى ساحته الحقيقية وممارسة نضاله ونشاطه بالطرق والأساليب المناسبة لخلاص الشعب الكوردي من الظلم والعبود والاستبداد ونيل حقوقه القومية أسوة بباقي الشعوب».

"باسنيوز"