وفاة مالا يقل عن 212 شخصا جراء موجة الحر في إسبانيا
كشفت بيانات صحية صادرة عن العاصمة الإسبانية مدريد، عن تسجيل ما لا يقل عن 212 حالة وفاة في الفترة ما بين يومي الأحد والأربعاء الماضيين، وذلك نتيجة لموجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد حالياً.
أعلن معهد "كارلوس الثالث" للصحة في مدريد، اليوم الخميس 25 حزيران 2026، أن هذه الإحصائيات تعتمد على نظام رصد وتحليل يجمع بيانات الوفيات اليومية في إسبانيا ويقارنها بالمعدلات الطبيعية المسجلة في السنوات السابقة.
وأوضح المعهد أن الأيام الأربعة الماضية شهدت ذروة في الوفيات المرتبطة بالارتفاع الحاد في درجات الحرارة.
وتعزى هذه الموجة الحارة التي تجتاح غرب أوروبا إلى ظاهرة جوية تُعرف باسم "حاجز أوميغا (Omega Block)"، وهي تسمية مستوحاة من شكل الحرف اليوناني (Ω). وتتمثل هذه الظاهرة في انحصار كتلة ضخمة من الهواء الساخن المستقر تحت ضغط جوي مرتفع بين منطقتين من الضغط المنخفض والبارد، مما يؤدي إلى "حبس" الحرارة فوق منطقة جغرافية محددة.
وفي الظروف الجوية المعتادة، تتحرك التيارات الهوائية والأنظمة المناخية باستمرار من الغرب نحو الشرق، إلا أن "حاجز أوميغا" يؤدي إلى تعطيل هذا المسار واختلاله، حيث تنحرف التيارات نحو الشمال أو الجنوب، مما يتسبب في ركود الكتلة الهوائية الساخنة فوق المنطقة المصابة لفترة تتراوح عادة بين 3 إلى 10 أيام، وقد تمتد أحياناً لعدة أسابيع.
ويؤدي الضغط المرتفع المرافق لهذه الظاهرة إلى منع تشكل السحب، ما يجعل السماء صافية تماماً ويهيئ الظروف لارتفاع قياسي في درجات الحرارة، وهو ما تسبب في وصول درجات الحرارة في إسبانيا وفرنسا إلى مستويات تجاوزت 40 درجة مئوية.