مع أزمة الليرة السورية.. الخبز "فوق قدرة العائلات"
ارتفعت أسعار السلع الأساسية في شتى أنحاء سوريا بشكل جنوني خلال الأيام الماضية، حتى بات كثيرون عاجزون حتى عن شراء الخبز مع زيادة سعر الدقيق بنسبة 300 بالمئة، في ظل انهيار العملة المحلية.
ولا يختلف الأمر في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري أو مناطق PYD أو الفصائل المسلحة، فالأسعار ملتهبة بما ينذر بمزيد من الفقر والجوع وفقا للمنظمات الدولية.
وكتبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على حسابها بموقع "تويتر"، مساء أمس الأحد: "الأسعار في تزايد مستمر في أنحاء كثيرة في سوريا. وتصبح المعيشة أصعب وأصعب كل يوم".
وتابعت: "في الأسبوعين الماضيين فقط تضاعف سعر الخبز وزاد سعر الطحين بنسبة 300 بالمئة، وتحت النزاع تدفع هذه التحديات الناس دفعا نحو مزيد من الفقر والجوع".
وقالت إن عائلات من النازحين والعائدين في ريف الرقة يحصلون على كيس خبز واحد فقط كل 3 أيام، ويضطرون لدفع 5 أضعاف ثمنه.
وفي جنوب سوريا، خرجت تظاهرات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة بمحافظتي السويداء ودرعا، الخاضعتين لسيطرة النظام السوري ، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية، لا سيما مع فشل النظام في ضبط الأسعار ومنها سعر الخبز.
وأدت عوامل عدة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في سوريا التي تشهد حربا طاحنة منذ عام 2011، ومن أبرزها انهيار سعر صرف الليرة اللسورية أمام الدولار الأميركي بشكل غير مسبوق مع دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، فضلا عن أزمة فيروس كورونا وما تبعه من إغلاق للحدود ووقف عمل المنشآت وتراجع تحويلات المغتربين.
وهبطت الليرة إلى مستوى 3 آلاف مقابل الدولار قبل أيام، قبل أن تتعافى قليلا الأحد عند حدود الألفين، علما أنها كانت تتداول عند 47 مقابل الدولار الواحد عام 2011 قبل بدء الأزمة.
ومن المقرر أن تدخل الأربعاء العقوبات الأميركية على النظام السوري حيز التنفيذ، والمعروفة بـ"قانون قيصر".
وينص القانون على تجميد مساعدات إعادة الإعمار، وفرض عقوبات على النظام وشركات متعاونة معها ما لم يحاكم مرتكبو الانتهاكات التي وقعت خلال الأزمة السورية.
و"قيصر" اسم مستعار لمصور سابق في الشرطة العسكرية السورية، نشر تسريبات تتضمن ما يفوق 50 ألف صورة لانتهاكات في السجون النظام السوري.