مسرور بارزاني: دستور إقليم كوردستان يجب ان يضمن حقوق وحريات كل مكونات الإقليم
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني ، اليوم الأربعاء ، على ضرورة توحيد الأهداف قبل توحيد الصفوف ، لافتاً الى أن وحدة الصف كلمة جميلة وشعار أجمل لكن بالكلمات والشعارات وحدها لا يمكن تحقيق ذلك بل انها بحاجة الى العمل ، مشدداً على ضرورة التوصل الى قناعة مشتركة بالعمل معاً .
جاء حديث رئيس حكومة إقليم كوردستان ، خلال مشاركته في مؤتمر في جامعة كوردستان بمدينة اربيل تحت عنوان "وحدة الصف والدستور" بحضور رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيسة برلمان كوردستان ريواز فايق وقادة ومسؤولين في احزاب كوردستان وممثلة الامين العام للامم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت وشخصيات اكاديمية وسياسية ووزراء وقناصل ودبلوماسيين ونواب .
رئيس حكومة إقليم كوردستان ، أضاف لايمكن للأطراف السياسية المطالبة بوحدة الصف ، وفي الوقت نفسه العمل في اتجاهين مختلفين ، مشدداً على ضرورة التحاور لتوحيد الاهداف والغايات وتحديد الرؤى المشتركة للوصول الى الأهداف التي يصبو اليها شعب كوردستان ، مشيراً الى ان وحدة الصف كلمة جميلة وشعار أجمل ، لكن بالكلمات والشعارات وحدها لا يمكن ان نصل لهذا الهدف .
واضاف " لايمكن ان نطالب بوحدة الصف اذا لم تتحد سبلنا وطرقنا ووسائلنا ، لذا يجب ان نناقش ونسأل أنفسنا لماذا وحدة الصف ضرورية ولماذا ينبغي على كافة الاطراف السياسية ان تتحاور وتستمع لآراء وأفكار بعضها البعض".
وتابع رئيس الحكومة "هناك العديد من الأمثلة التي تثبت أننا كلما وحدّنا صفوفنا حققنا انجازات مهمة " ، مردفاً " هنا ساذكر مثالين اثنين: في انتفاضة كوردستان في آذار 1991 تمكنّا بوحدتنا وتكاتفنا من نيل العديد من المكاسب وانشاء اقليم دستوري وبالنتيجة اصبح شعب كوردستان يملك حكومة وبرلمان ، كما أننا حين وحدنا موقفنا وصفوفنا تمكنا من تمرير قانون الموازنة المالية الإتحادية".
وقال مسرور بارزاني "من الطبيعي أن يكون لكل طرف سياسي رؤاه وأفكاره وتوجهاته الخاصة به، لكن يجب أن يكون هناك حدود وأن يكون هناك إطار نحدد فيه المشتركات ونعمل وفقها وأن نصل الى قناعة بضرورة العمل معا وهذا لن يحصل دون صياغة دستور".
واشار رئيس الحكومة الى ان "صياغة الدستور مهمة لسببين ، الأول هو ضمان تمثيل وتأكيد حقوق وواجبات واهداف المواطنين في الدستور وكذلك ينبغي ان تكون الأحزاب التي تصل الى السلطة مسؤولة أمام المواطنين وكل هذه القضايا ينبغي تثبيتها في دستورنا المقبل".
واكد مسرور بارزاني ، ان حالة التعايش السلمي والتسامح الديني والتعددية هي حالة متجذرة في تاريخ كوردستان لذا فإن الدستور ينبغي ان يحترم هذه التعددية وأن يحترم الحريات الدينية والقومية وأن يحمي الحقوق الفردية ، وينبغي ان نسعى بكل جهودنا لأن يكون دستورا يمثل مطالب مواطني كوردستان ويجسد حقوقهم بكل مكوناتهم ومشاربهم".
وتابع "نحن في الحكومة سنعمل كل ما يتوجب علينا لضمان أن يعبر المواطنون عن آرائهم بحرية وأن يمنحوا صوتهم لدستور يعبر عنهم وعن تطلعاتهم بشكل فعلي وان يحترم التعبير الديني والسياسي ولكن هنا يجب التمييز جيدا بين الحرية والفوضى".
وقال مسرور بارزاني ، ان الجميع في هذا الاقليم ووفقا للدستور المقبل، ينبغي ان يشعر بحريته وكذلك بسلامته وكل هذه القضايا لن نتوصل الى رؤى مشتركة بشأنها إلا بالحوار " ، مردفاً " نحن في الحكومة نؤكد مرة أخرى على استعدادنا لخدمة مواطنينا وكافة قطاعات الشعب وكافة الاطراف السياسية المشاركة في التشكيلة الحكومية ومن هم خارجها وندعو الأطراف السياسية خارج الحكومة الى انتقادنا وتصويب اخطائنا ومساعدتنا في خدمة المواطنين.
باسنيوز