محادثات اللجنة الدستورية السورية تتعثر في اليوم الأول من جولة جديدة

محادثات اللجنة الدستورية السورية تتعثر في اليوم الأول من جولة جديدة
غير بيدرسون مبعوث الأمم المتحدة الخاص - تصوير: دنيس باليبوس - رويترز

غادر وفد النظام السوري في اللجنة الدستورية السورية الجولة الثانية من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة حتى قبل بدايتها يوم أمس, الاثنين 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2019, في تحرك وصفه أفراد من المعارضة بأنه أسلوب مماطلة.

وليس من الواضح إن كانت المحادثات ستجرى اليوم, الثلاثاء.

وتهدف المحادثات إلى تحقيق تقدم فيما تصفه الأمم المتحدة بأنه طريق طويل نحو التقارب السياسي تعقبه انتخابات.

لكن خبراء يشككون فيما إذا كان رئيس النظام السوري بشار الأسد سيكون على استعداد لتقديم الكثير في المفاوضات بعد أن استعادت قواته المدعومة من روسيا وإيران مساحات كبيرة من الأراضي في هجمات على مقاتلي المعارضة منذ 2015.

وأفاد تلفزيون النظام السوري بأن "وفد النظام السوري غادر مقر الأمم المتحدة في جنيف يوم الاثنين لأنه لم يحصل على رد بشأن اقتراحه تحديد جدول عمل".

وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن مبعوث المنظمة الدولية الخاص غير بيدرسن اجتمع مع رئيسي اللجنة من النظام والمعارضة ويواصل مشاوراته بهدف استئناف عمل اللجنة.

وأبلغ بيدرسن الصحفيين في 8 تشرين الثاني/نوفمبر بعد أول جولة من محادثات السلام السورية منذ أكثر عام أن الجولة التي استمرت عشرة أيام "مضت بشكل أفضل مما توقع معظم الناس".

ووصل 45 مندوبا يشكلون اللجنة التي تصيغ الدستور لمقر الأمم المتحدة في أوروبا يوم أمس, الاثنين, وتضم المجموعة 15 عضواً من النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني. لكن هؤلاء لم يجتمعوا معاً.

وقال يحيى العريضي, وهو متحدث باسم المعارضة, لدى مغادرته إن اللجنة الدستورية لم تنعقد يوم الاثنين بسبب هو عدم وجود اتفاق على البرنامج أو جدول المباحثات خلال الاجتماع.

وأضاف أن رئيس اللجنة الدستورية من جانب النظام قدم "شيئاً" اعتبره جدولاً، يتضمن مكافحة الإرهاب ورفع العقوبات وإدانة ما وصفه بـ "الغزو التركي"، واصفاً - العريضي- مطالب النظام بأنها "سياسية".

وذكرت عضو المعارضة بسمة قضماني أن جانبها اقترح جدول أعمال الأسبوع الماضي من أجل إجراء مباحثات منظمة لكنه لم يتلق رداً.

وقالت لـ رويترز "الآن يأتي وفد الحكومة بأجندة ويقول إنه يريد بحث المبادئ الوطنية الأساسية كمجموعة من الشروط المسبقة للمباحثات الدستورية".

وأضافت أن المعارضة على استعداد لمناقشة هذه الشروط في إطار العمل الدستوري وليس خارجه.

وقالت "الغرض من النهج الذي اقترحته (الحكومة) هو شراء الوقت".