"عفوٌ عام أم خاص".. إدارة PYD تطلق سراح العشرات استجابة لمطالب شيوخ العشائر العربية
أطلقت إدارة PYD سراح معتقلين لديها بعد إعلانها "عفو عام"، الأربعاء 17 تموز، استجابة لمطالب شيوخ العشائر العربية، وفق ما أوردته وكالة هاوار التابعة لها.
يأتي "عفو" إدارة PYD عن عناصر تنظيم داعش في وقت لا يزال فيه مصير العديد من القيادات والإعلاميين والنشطاء في المجلس الوطني الكوردي في سجون PYD مجهولاً.
في السياق، قال السياسي والمحامي الكوردي مصطفى أوسو، عبر صفحته على "فيسبوك"، "قانون العفو العام الذي أصدرته (الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا) يثير العديد من الأسئلة وإشارات الاستفهام حول أسبابه ودوافعه والمعايير المعتمدة، خاصة وأن أغلب المستفيدين منه، هم كانوا أعضاء في تنظيم "داعش" الذين ارتكبوا جرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية".
أكمل، "والأكثر غرابة، هو استثناء الموقوفين والمعتقلين لأسباب ودوافع سياسية من العفو، خلافاً لما هو سائد ومتعارف عليه في قوانين دول العالم، التي بموجبها يكون لمثل هؤلاء النصيب الأكبر من العفو مقارنة مع غيرهم".
من جهته، عقّب الأكاديمي الكوردي فريد سعدون، عبر صفحته على "فيسبوك"، "لا يمكننا اعتباره عفواً عاماً، بل هو عفو خاص، جاء استجابة لمطالب شيوخ العشائر العربية بإطلاق سراح أبنائهم المتهمين بالإرهاب فقط لا غير".
أضاف، "وحسب مضمون القانون لا إشارة فيه لباقي التهم، وخاصة السياسيين ومعتقلي الرأي".
"بشرى سارة: قسد ومسد وتوابعه، تصدر عفواً عاماً بنكهة البعث، شمل الجميع إلا الكوردي"، تقول نجاح هيفو، رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكوردي، عبر صفحتها على "فيسبوك".
قالت أيضاً، "الى الإمام الأمة الديمقراطية، لكم ترفع قبعات الخذلان وآسفاه".
وندد العشرات من النشطاء الكورد على مواقع التواصل الاجتماعي بقرار "العفو العام" الصادر من إدارة PYD كونه يستثني مختطفي ومعتقلي المجلس الوطني الكوردي ويشمل أعضاء تنظيم داعش فقط.
وتسائل الناشط الكوردي شمدين نبي، "عندما يتم إطلاق سراح الدواعش، الذين لم يقتلوا إنسان حسب العفو الصادر، وذلك احتراماً للشيوخ والعشائر الموجودة، هذا لاشك بأن لهم كل اليد بقتل الإنسان مهما كان عرقه أو دينه، لماذا لا يتم الإفراج عن المعتقلين الحزبيين الكورد، وكما أعلم بأن الوضع الصحي للبعض منهم حرج جداً، هسام دورسن أحدهم، رغم أنهم لم يحملوا السلاح".
ووجّه نداءً لقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم كوباني، "أنا وكل كوردي غيور نطالب السيد مظلوم عبدي وكل القيادات بالتدخل للإفراج عن جميع المعتقلين الحزبيين الكورد وغير الحزبيين".
منذ شهر آذار الفائت، شن مسلحو PYD عمليات اختطاف واسعة في مدن وبلدات كردستان سوريا، وعلى إثرها اختطف 16 سياسياً وإعلامياً وناشطاً في المجلس الوطني الكوردي في سوريا ولا يزال مصير 12 منهم مجهولاً، بالإضافة لقائمة سابقة تضمُ 7 قياديين ونشطاء بارزين في المجلس الوطني الكوردي.
وأدان المجلس الوطني الكوردي هذه الممارسات الترهيبية لإدارة PYD، وحملها مسؤولية الاختطاف، وطالب بالإفراج الفوري عن المختطفين كرهائن، وأكد أن هدف PYD من اختطاف النشطاء السياسيين والصحفيين في مدن وبلدات كوردستان سوريا هو ترهيب أهالي في ظل الاستياء الشعبي الواسع من قرارات وسياسات إدارة PYD.