جواز السفر الأمريكي يفقد بريقه ويتراجع للمرتبة الـ12 عالميا
وفقا لأحدث تصنيف صادر عن مؤشر "هينلي" لجوازات السفر، الذي يقيس حرية السفر استنادا إلى عدد الوجهات التي يمكن دخولها من دون تأشيرة، تراجع جواز السفر الأمريكي إلى المرتبة 12 عالميا.
قال كريستيان هـ. كايلين، رئيس مجلس إدارة شركة "هينلي آند بارتنرز" ومبتكر المؤشر، في بيان صحفي، إن تراجع قوة جواز السفر الأمريكي يعكس تحولا جذريا في الحراك العالمي وديناميكيات القوة الناعمة، مضيفا أن الدول التي تتبنى الانفتاح والتعاون تتقدم بخطى ثابتة، بينما تتراجع تلك التي تعتمد على امتيازات الماضي.
يستند المؤشر إلى بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وتعمل الشركة البريطانية على تحديث التصنيفات منذ نحو عقدين.
وحسب صحيفة "واشنطن بوست"، يأتي هذا التراجع الأمريكي في ظل سياسات الهجرة المتشددة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي بدأت بمكافحة الهجرة غير الشرعية ثم توسعت لتشمل قيودا على السفر لأغراض السياحة والعمل والدراسة.
وذكر المؤشر أن عددا من الدول ألغى أخيرا إمكانية دخول المواطنين الأمريكيين من دون تأشيرة، من بينها البرازيل التي اتخذت هذا القرار في نيسان الماضي، بسبب توقف الولايات المتحدة عن تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع البرازيليين.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة تسمح فقط لـ46 جنسية بالدخول إلى أراضيها دون تأشيرة، بينما يتيح جواز سفرها لحامليه دخول 180 وجهة.
وقالت آني بفورزهايمر، الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن التراجع يعكس توجها انعزاليا في السياسة الأمريكية، مؤكدة أن هذا الانغلاق بدأ حتى قبل رئاسة ترامب الثانية، ويظهر اليوم في فقدان أمريكا لقوة جواز سفرها.
للمرة الأولى منذ 20 عاما، احتل جواز السفر الأمريكي المرتبة الثانية عشرة متعادلا مع ماليزيا، بعد أن كان في المرتبة السابعة العام الماضي والعاشرة في تموز الماضي، فيما كان قبل عقد من الزمن يتصدر المؤشر.