نيجيرفان بارزاني: افتتاح المبنى الجديد للقنصلية الأمريكية بداية لمرحلة جديدة لتوسيع آفاق التعاون
أكد رئيس إقليم كوردستان، أن افتتاح المبنى الجديد للقنصلية العامة للولايات المتحدة في أربيل ليس مجرد حدث بروتوكولي، بل هو "رسالة سياسية واضحة" تعكس أهمية إقليم كوردستان وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربطه مع الولايات المتحدة والعراق.
استهل رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، خلال مراسم الافتتاح كلمته بالترحيب بالوفد الأمريكي، مشيراً إلى أن العلاقات بين الجانبين "بُنيت على مدى أكثر من ثلاثة عقود على أسس الثقة والقيم والعمل المشترك".
واستذكر المحطات التاريخية لهذه العلاقة، بدءاً من فرض منطقة حظر الطيران في التسعينيات، مروراً بتحرير العراق عام 2003، ووصولاً إلى الحرب المشتركة ضد تنظيم داعش الإرهابي في عام 2014، حيث قاتلت قوات البيشمركة جنباً إلى جنب مع القوات الأمريكية والعراقية والتحالف الدولي.
واعتبر رئيس الإقليم أن افتتاح هذا الصرح الدبلوماسي يمثل "بداية لمرحلة جديدة لتوسيع آفاق التعاون" في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية، مؤكداً أن الإقليم لا يسعى فقط لعلاقات رسمية بين الحكومات، بل يطمح لتعزيز الروابط بين الشركات والمجتمعات والشعوب.
وشدد نيجيرفان بارزاني على أن سياسة إقليم كوردستان واضحة، وهي أن يكون الإقليم "جسراً للتواصل لا ساحة للصراعات"، وعاملاً فعالاً في استقرار العراق والمنطقة.
وقال رئيس إقليم كوردستان: "سنواصل العمل مع بغداد لحل كافة المشاكل العالقة وفق الدستور، وبما يضمن إدارة البلاد بشكل يخدم استقرار العراق بأكمله، في إطار نظام فيدرالي يرتكز على اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة".
وأعرب رئيس إقليم كوردستان عن دعمه الكامل لجهود وخطوات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، كما رحب بتعيين السيد مارك سافايا مبعوثاً خاصاً للعراق، معتبراً إياها خطوة مهمة لتعزيز الدعم الأمريكي للعراق وإقليم كوردستان.
واختتم نيجيرفان بارزاني كلمته بالتأكيد على التزام الإقليم بالشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، باعتبارها ركيزة أساسية للسلام والازدهار والتقدم، متطلعاً إلى مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً للجميع.