ملتقى ميري تشويهٌ للقضية الكوردية في أجزاء كوردستان الأخرى
أكد مصدر إعلامي كوردستاني أن ملتقى "ميري" يشوه القضية الكوردية في أجزاء كوردستان الأخرى، بدعوته لقيادات حزب العمال الكوردستاني PKK، الذي جلب المآسي والويلات على الكورد في غربي وشمالي كوردستان.
نشر موقع "كيشەی خەلك" الكوردي، تقريرا على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) بخصوص ملتقى ميري الذي يعقد في أربيل سنويا، قال فيه: "يُعقد ملتقى ميري سنويًا في إقليم كوردستان، ويتولى الدكتور علاء الدين إدارته، لكن الغريب والمثير للتساؤل هو أن القضية الكوردية تُشوَّه دائمًا في هذا الملتقى، إذ تتحول بعض الشخصيات والجهات التي كانت باستمرار ضد القضية الكوردية إلى ممثلين عن الكورد في غربي وشمالي كوردستان، ومن بين هذه الجهات حزب العمال الكردستاني " PKK".
فيما يتعلق بالأسئلة والنقاشات الخاصة بشرقي كوردستان، قال المصدر الإعلامي الكوردي، إذا لم تتح للأحزاب الكوردية المعارضة في إيران فرصة المشاركة، لأي سبب كان، فإن هناك العشرات من الكُتّاب والباحثين والمثقفين والأكاديميين من تلك المنطقة "شرقي كوردستان"، ممن يستطيعون الحديث عن القضية الكوردية في شرقي كوردستان.
وبخصوص الموضوعات المرتبطة بشمالي، أوضح المصدر الإعلامي الكوردي، أن ما نراه لا يتجاوز عرض صورة لحزب العمال الكوردستاني " PKK "، وذلك في الوقت الذي تمتلك فيه شمالي كوردستان مئات الشخصيات السياسية والوطنية الذكية والكفوءة. لكن المدعوين الذين يُمنحون الاهتمام هم فقط الأشخاص المنتمون إلى حزب العمال الكوردستاني " PKK"، في حين أن المواطن الكوردي اليوم ينظر بكثير من الشك إلى نضال الحزب الممتد لأربعين عامًا من أجل القضية الكوردية في شمالي كوردستان، بل إن هناك من يرى أن القضية الكوردية في كردستان الشمالية وصلت إلى مرحلة متأخرة بسبب ذلك النضال!
و فيما يخص غربي كوردستان، التي تمر بظروف أمنية حساسة، أكد المصدر الإعلامي، أن ما نراه هو دعوة مجموعة من الأشخاص الذين ينتمون جميعًا إلى حزب العمال الكوردستاني "PKK". وهكذا، جرى مرة أخرى تصوير الحزب على أنه الممثل للكورد في غربي كوردستان. في حين أننا جميعًا نعلم أن المنطقة شهدت، خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، محنًا ومآسي عديدة، وكان حزب العمال الكوردستاني نفسه، سببًا في كثير منها. وقد رأينا لاحقًا إلى أي وضع أوصل غربي كوردستان.
موضحا، رغم ذلك كافة المدعوين لم يكونوا سوى قيادات حزب العمال الكوردستاني، علما أن هناك قوى وشخصيات كوردستانية أفضل، وتدافع عن القضية الكوردية، لكنها لم تُدعَ بأي شكل من الأشكال، ومرة أخرى، تم دعوة قيادات حزب العمال الكوردستاني الذي شوه القضية الكوردية هناك.
واختتم المصدر بالقول: "إن مقترحنا لهذا الملتقى هو أن يعيد النظر في نهجه، وألا يعمل على تشويه القضية الكوردية، وأن يتيح إيصال أصوات جميع أجزاء كوردستان عبر ممثليها الحقيقيين، لا عبر أولئك الذين أصبحوا سببًا في المآسي التي لحقت بالقضية الكوردية".