عبدالرحمن كلو: تموضع PKK في شنكال جاء في سياق تفاهمات أمنية إقليمية
نشر السياسي الكوردي عبدالرحمن كلو مقالا بعنوان "أوجلان – بهجلي" في شنكال: المهام الوظيفية لأوجلان وازدواجية الخطاب".
قال السياسي الكوردي عبدالرحمن كلو في مقالته: "تطرح دعوة عبد الله أوجلان الأخيرة إلى إبقاء قوة وحدات ما سُميت "مقاومة شنكال" (YBŞ) في المنطقة ودمجها في الجيش العراقي إشكالية سياسية ودستورية تتجاوز حدود شنكال".
وتساءل عبدالرحمن كلو: "كيف لزعيم حزبٍ يُفترض أنه بصدد حلّ نفسه وتفكيك بنيته والانسحاب من المشهد العسكري والسياسي في ساحته الأصلية بتركيا-في إطار مساره التفاوضي مع "دولت بخجلي"-أن ينصّب نفسه مرجعيةً أمنية لتحديد مصير منطقة عراقية متنازع عليها، يُفترض أن يُحسم وضعها الحاكم وفق المادة 140 من الدستور العراقي عبر الحوار بين بغداد وأربيل؟".
وأوضح كلو أن: "المفارقة الصارخة هنا تتجلى في حزبٍ يتخلى عن سلاحه السياسي والعسكري في موطنه الأساسي للعودة إلى داخل تركيا، بينما يمنح نفسه حق التنظير والوصاية الأمنية في شؤون دولة مجاورة ذات سيادة".
وأشار السياسي الكوردي، أن هذه الدعوة تكشف تناقضًا عميقًا في خطاب (PKK)؛ فالحزب الذي يروّج لفصل هوية المجتمع الإيزيدي عن عمقه القومي الكوردي، يعود ليفرض وصايته الأمنية على هذا المجتمع ذاته. فإذا كان الإيزيديون-وفق هذا الخطاب التفكيكي-خارج الفضاء القومي الكوردي، فما المسوغ السياسي أو القانوني لتدخل حزبٍ تركي في شؤون فئة مجتمعية داخل دولة مجاورة لها دستورها وقوانينها؟".
وأردف بالقول: "إن تموضع الـ (PKK) في شنكال لم يكن صدفة جغرافية ولا ضرورة نضالية؛ بل جاء في سياق تفاهمات أمنية إقليمية أُنيطت بالحزب بموجبها أدوار وظيفية محددة. وتؤكد معطيات الواقع أن الدولة العميقة في تركيا - وبالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني- أوعزت إليه بالتموضع في سنجار بدأت منذ عام 2008 بهدف تأمين الممر البري الإيراني الى سوريا والبحر المتوسط ، وذلك ضمن ترتيبات أمنية وسياسية مشتركة مع الدول التي تتقاسم كوردستان".
وبين السياسي الكوردي: "أن هذه الأدوار تُعد جزءًا من مشروع أوسع لمواجهة الحركة التحررية الكوردية وتفكيك امتدادها الجيوسياسي في الأجزاء الأربعة من كوردستان، باعتبار شنكال الخاصرة الرخوة لـ كوردستان".
واختتم عبدالرحمن كلو المقالة بالقول: "إن إعادة تدوير هذه القوات تحت عناوين وتسميات رسمية داخل المؤسسات الأمنية العراقية لا تمحو ارتباطها التنظيمي والفكري بالأجندة الوظيفية للحزب. وأمام هذا التجاوز المعلن ، لم يعد التغاضي خيارًا مقبولًا ، إذ تقع على عاتق إقليم كوردستان مسؤولية خوض مواجهة سياسية وإعلامية علنية ومباشرة مع أتباع هذا الحزب وسلوكه العدواني المشبوه ، وكشف أدوارهم بوصفهم مجرد "أدوات تحت الطلب" تنفذ استراتيجياتٍ تُدار من أنقرة وطهران على حساب البعد القومي والوطني الكوردستاني".