بابا الفاتيكان يجري جولة "طموح" في أمريكا الجنوبية
غادر البابا ليو بابا الفاتيكان اليوم الجمعة 6 تشرين الثاني 2026، في جولة طموح تستمر 12 يوما عبر أمريكا الجنوبية، من المتوقع أن تستقطب حشودا بالملايين، إذ يعود أول بابا مولود في الولايات المتحدة إلى معقل كاثوليكي عاش فيه لعقود مبشرا.
وسيزور البابا ليو (71 عاما)، الذي خضع الشهر الماضي لجراحة لاستئصال سرطان بالرئة، أوروجواي والأرجنتين وبيرو حتى 17 تشرين الثاني، في واحدة من أكثر الجولات الخارجية مشقة التي يقوم بها زعيم كاثوليكي منذ عقود.
وقال الفاتيكان هذا الأسبوع إن البابا تعافى تماما من العملية الجراحية، وإنه لن تتخذ أي احتياطات طبية خاصة خلال الجولة، التي سيقطع خلالها نحو 31 ألف كيلومتر عبر 10 مدن ويلقي 36 خطابا.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني إن البابا، المولود في شيكاجو والذي أمضى عقودا في بيرو وحصل على جنسيتها، يعتبر هذه الجولة "عودة إلى ديار عاش فيها لفترة طويلة ويشعر بارتباط وثيق بها".
وقال البابا خلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس يوم الأربعاء إنه يأمل خلال الرحلة في "تعزيز الإيمان وتجديد الأمل وإحياء روح الإحسان".
ويصل البابا، الذي غادر مطار فيومتشينو في روما في وقت مبكر من صباح اليوم، إلى أوروجواي الساعة 04:30 مساء بالتوقيت المحلي (19:30 بتوقيت جرينتش). وسيبقى هناك حتى يوم الأحد، وسيزور ثلاث مدن، قبل أن يمضي ثلاثة أيام في الأرجنتين وستة في بيرو.
ومن المنتظر أن يوجه البابا ليو، الذي انتقد بقوة في الأشهر القليلة الماضية مسار القيادة العالمية، كلمات إلى حكومات الدول الثلاث تحظى بمتابعة واسعة. كما سيترأس قداسات في الهواء الطلق بمواقع رئيسية، ويزور سجنا في الأرجنتين، ويتوجه بطائرة هليكوبتر إلى مجتمعات نائية في جبال الأنديز في بيرو.
وسيلقي البابا ليو يوم الأحد كلمة للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو سياسي ليبرالي يميني ينظر إليه على أنه حليف مقرب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هاجم البابا في وقت سابق من هذا العام بعد انتقاده حرب إيران.
وقال بروني إن خطابات البابا خلال الجولة ستتناول مجموعة من القضايا التي تواجه القارة، من بينها التدمير البيئي والاتجار بالأسلحة وحالة عدم الاستقرار السياسي في المنطقة.
وزار البابا الراحل الأرجنتيني فرنسيس، سلف ليو، بيرو في عام 2018 لكنه لم يعد إلى بلاده قط. ولم يزر أي بابا الأرجنتين أو أوروجواي منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وكان البابا ليو قد تلقى العلاج في تشرين الأول من سرطان غدي رئوي، وهو أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعا. وقال أطباؤه إن المرض كان موضعيا ولن يحتاج إلى أي علاجات إضافية.